[سورة البقرة (2) : آية 183]
vol. 2 · p. 8
غيره: معنى لا يكذبونك لا يكذبونك بحجة ولا برهان ودل على هذا ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون.
34]
ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين (34)
ولقد كذبت على تأنيث الجماعة. رسل اسم ما لم يسم فاعله، وإن شئت حذفت الضمة فقلت: رسل لثقل الضمة. فصبروا على ما كذبوا أي فاصبر كما صبروا.
وأوذوا حتى أتاهم نصرنا أي فسيأتيك ما وعدت به. ولا مبدل لكلمات الله مبين لذلك أي ما وعد الله عز وجل فلا يقدر أحد أن يدفعه.
وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين (35)
وإن كان شرط. كبر فعل ماض وهو خبر عن كان. فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض مفعول به. أو سلما في السماء عطف عليه أي سببا إلى السماء وهذا تمثيل لأن السلم الذي يرتقى عليه سبب إلى الموضع وما يعرف ما حكاه الفراء من تأنيث السلم. فتأتيهم بآية عطف وأمر الله جل وعز النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يشتد حزنه عليهم إذ كانوا لا يؤمنون كما أنه لا يستطيع هذا. فلا تكونن من الجاهلين من الذين اشتد حزنهم وتحسروا حتى أخرجهم ذلك إلى الجزع الشديد وإلى ما لا يحل.
إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون (36)
إنما يستجيب الذين يسمعون أي يسمعون سماع إصغاء وتفهم وإرادة للحق. والموتى يبعثهم الله وهم الكفار وهم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون ولا يصغون إلى حجة.
وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون (37)
وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه وكان منهم تعنتا بعد ظهور البراهين وإقامة الحجة بالقرآن الذي عجزوا عن أن يأتوا بسورة مثله لما فيه من الوصف وعلم الغيوب. ولكن أكثرهم لا يعلمون أن الله جل وعز إنما ينزل من الآيات ما فيه مصلحة للعباد.
وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (38)
وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه عطف على اللفظ، وقرأ الحسن وعبد الله