[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 12
ولتستبين سبيل المجرمين. قال أبو جعفر: وهذا الحذف كله لا يحتاج إليه والتقدير وكذلك نفصل الآيات، ولتستبين سبيل المجرمين فصلناها. والسبيل يذكر ويؤنث والتأنيث أكثر، وقرأ يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف قد ضللت إذا «1» بكسر اللام وقال أبو عمرو بن العلاء ضللت لغة تميم.
57]
قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين (57)
قل إني على بينة من ربي وكذبتم به الضمير يعود على البينة وذكرت لأن البيان والبينة واحد وقيل: التقدير: وكذبتم بما جئت به. قال أبو جعفر: قد ذكرنا «2» يقضي الحق ويقص الحق.
قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين (58)
قل لو أن عندي ما تستعجلون به أي من العذاب. لقضي الأمر بيني وبينكم أي لانقطع إلى آخره.
وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (59)
وعنده مفاتح الغيب الذي هو يفتح علم الغيب إذا أراد جل وعز أن يخبر به نبيا أو غيره، ومفاتح جمع مفتح هذه اللغة الفصيحة ويقال مفتاح والجمع مفاتيح. وقرأ الحسن وعبد الله بن بي إسحاق ولا رطب لا يابس إلا في كتاب مبين «3» عطفا على المعنى ويجوز ولا حبة في ظلمات الأرض على الابتداء والخبر. إلا في كتاب مبين أي كتبها الله لتعتبر الملائكة بذلك.
وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون (60)
وهو الذي يتوفاكم ابتداء وخبر أي يستوفي عددكم. بالليل وفي الليل واحد وقرأ أبو رجاء وطلحة بن مصرف ثم يبعثكم فيه ليقضي أجلا مسمى «4» .