Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 301 of 1,417.

[سورة البقرة (2) : آية

vol. 2 · p. 16

وهو الذي خلق السموات عالم الغيب، ويكون على إضمار مبتدأ وقرأ الحسن والأعمش وعاصم عالم الغيب والشهادة «1» يكون بدلا من الهاء التي في (له) ، والجواب الثالث في الرفع أن يكون محمولا على المعنى أي ينفخ فيه عالم الغيب لأنه إذا كان النفخ فيه بأمر الله كان منسوبا إلى الله جل وعز وأنشد سيبويه: [الطويل] 132-

ليبك يزيد ضارع لخصومة ... وأشعث ممن طوحته الطوائح «2»

74]

وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين (74)

وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر تكلم العلماء في هذا فقال الحسن: كان اسم أبيه آزر، وقيل كان له اسمان آزر وتارح، وروى المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: بلغني أنها أعوج، قال: وهي أشد كلمة قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم لأبيه، وقال الضحاك: معنى آزر شيخ.

قال أبو جعفر: يكون هذا مشتقا من الأزر وهو الظهر ولا ينصرف لأنه على أفعل ويكون بدلا كما يقال: رجل أجوف أي عظيم الجوف، وكذا آزر يكون عظيم الأزر معوجه، وروي عن ابن عباس أنه قرأ وإذ قال إبراهيم لأبيه أازرا «3» بهمزتين فالأولى مفتوحة والثانية مكسورة هذه رواية أبي حاتم ولم يبين معناه فيجوز أن يكون مشتقا من الأزر أي الظهر ويكون معناه القوة ويكون مفعولا من أجله، ويجوز أن يكون بمعنى وزر كما يقال: وسادة وإسادة وفي رواية غير أبي حاتم بهمزتين مفتوحتين وفي الروايتين تتخذ بغير ألف. أصناما آلهة مفعولان وفيه معنى الإنكار. إني أراك وقومك عطفا على الكاف.

وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (75)

وقرأ أبو السمال العدوي وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض بإسكان اللام ولا يجوز عند سيبويه حذف الفتحة لخفتها ولعلها لغة. وليكون من الموقنين أي وليكون من الموقنين أريناه.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ