[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 49
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [آل عمران: 102] أي كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت. كما في موضع نصب نعت لمصدر. أخرج أبويكم من الجنة أب وأبة للمؤنث فعلى هذا قيل: أبوان ويقال في النداء: يا أبة للمذكر وبضم الهاء وبفتح.
ينزع عنهما لباسهما في موضع نصب على الحال ويكون مستأنفا. ليريهما نصب بلام إنه يراكم الأصل يرأاكم ثم خففت الهمزة. هو وقبيله عطف على المضمر وهو توكيد وهذا يدل على أنه يقبح رأيتك وعمر وأنه ليس المضمر كالمظهر، وقيل:
إن قوله إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم يدل على أن الجن لا يرون إلا في وقت نبي ليكون ذلك دلالة على نبوته لأن الله جل وعز خلقهم خلقا لا يرون فيه وإنما يرون إذا نقلوا عن صورهم وذلك من المعجزات التي لا تكون إلا في وقت الأنبياء صلى الله عليه وسلم من حيث لا ترونهم وحكى سيبويه: حيث. قال أبو إسحاق هي مبنية لعلتين: إحداهما أنها لا تدل على موضع بعينه، والأخرى أن ما بعدها صلة لأنها لا تضاف ويقال: حوث وحوث وحكى الكوفيون الكسر والإضافة. إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون أي وصفناهم بهذا.
29]
قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون (29)
كما بدأكم تعودون الكاف في موضع نصب. أي تعودون كما بدأكم أي كما خلقكم أول مرة يعيدكم. قال أبو إسحاق: هو متعلق بما قبله أي ومنها تخرجون كما بدأكم تعودون.
فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون (30)
فريقا هدى نصب بهدى. وفريقا نصب بإضمار فعل أي وأضل فريقا وأنشد سيبويه «1» : [المنسرح] 146-
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا
وقال الكسائي والفراء: التقدير يعودون فريقا هدى وفريقا أي يعودون فريقين.
قال الكسائي: وفي قراءة أبي تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حق عليهم