[سورة البقرة (2) : آية
vol. 2 · p. 51
35]
يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (35)
يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم شرط ودخلت النون توكيدا لدخول ما. فمن اتقى وأصلح شرط وما بعده جوابه وهو وجوابه جواب الأول، وأصلح منكم وقيل المعنى فمن اتقى وأصلح فليطعم وحذف هذا ودل قوله جل وعز فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون إن المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ولا يلحقهم رعب ولا فزع.
والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (36)
والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها ابتداء. أولئك ابتداء ثان. أصحاب النار خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول.
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (37)
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ابتداء وخبر وكذا أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب لأن التقدير نائل لهم. حتى إذا جاءتهم قال الخليل وسيبويه «1» في «حتى» و «أما» و «إلا» لا يملن لأنهم حروف ففرق بينهن وبين الأسماء نحو حبلى وسكرى. قال أبو إسحاق:
تكتب «حتى» بالياء لأنها أشبهت سكرى ولو كتبت «إلا» بالياء لأشبهت «إلى» ولم تكتب «إما» بالياء لأنها «إن» ضمت إليها «ما» .
قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (38)
كلما دخلت أمة ظرف. حتى إذا اداركوا أي اجتمعوا وقرأ الأعمش تداركوا «2» وهذا الأصل ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل وقرأ مجاهد حتى إذا أدركوا «3» أي أدرك بعضهم بعضا. جميعا على الحال. قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون ما تجدون من العذاب.