[سورة البقرة (2) : آية 225]
vol. 2 · p. 61
أبو عمر بالاستفهام إلا أنه لين الهمزة فجعلها بين الهمزة والياء وقرأ عاصم وحمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حققا الهمزة فقرأ أانكم «1» وقرأ الكسائي ونافع الثاني بغير همزة وهو اختيار أبي عبيد، واحتج هو والكسائي جميعا بقوله عز وجل أفإن مت فهم الخالدون [الأنبياء: 34] ولم يقل: أفهم وبقوله: أفإن مات أو قتل انقلبتم [آل عمران: 144] ولم يقل: انقلبتم. قال أبو جعفر: وحكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى قول أبي عبيد والكسائي وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان كالمبتدأ وخبره فلا يجوز: أفإن مت أفهم الخالدون كمالا يجوز: أزيد أمنطلق وقصة لوط صلى الله عليه وسلم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما ويجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة الثانية وهذا قول الخليل وسيبويه. بل أنتم قوم مسرفون ابتداء وخبر.
82]
وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (82)
وما كان جواب قومه ويكون الخبر أن قالوا فإذا نصبت فالاسم «أن قالوا» أي إلا قولهم.
فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (83)
فأنجيناه وأهله عطف على الهاء. إلا امرأته استثناء من موجب.
وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين (84)
وأمطرنا عليهم مطرا توكيد.
وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (85)
وإلى مدين لم تنصرف لأنها اسم مدينة وقيل: لأنها اسم قبيلة وقيل: للعجمة وأصحها الأول. أخاهم عطف. فأوفوا الكيل من أوفى ويقال: وفى وعلى هذه اللغة فأوفوا.
ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين (86)
قال الأخفش ولا تقعدوا بكل صراط أي في كل صراط، وفلان بالبصرة وفي