[سورة البقرة (2) : آية 251]
vol. 2 · p. 94
23]
ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون (23)
ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم أي لأسمعهم جواب كل ما يسألون عنه ودل على هذا ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون فخبر بالغيب عنهم.
يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (24)
إذا دعاكم لما يحييكم حذفت الضمة من الياء لثقلها ولا يجوز الإدغام.
واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه (أن) في موضع نصب باعلموا، وأنه إليه تحشرون عطف. قال الفراء «1» : ولو استؤنف فكسرت «وإنه» لكان صوابا.
قال أبو جعفر: وقد ذكرنا لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة «2» .
واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون (26)
إذ أنتم قليل ابتداء وخبر. مستضعفون نعت وكذا تخافون أن يتخطفكم الناس في موضع نصب.
يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (27)
لا تخونوا الله والرسول بغلول الغنائم ونسبها إلى الله جل وعز لأنه أمر بقسمها، وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه المؤدي عن الله جل وعز والقيم بها. وتخونوا في موضع جزم نسقا على الأول وقد يكون نصبا على الجواب كما يقال: لا تأكل السمك وتشرب اللبن.
يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (29)
إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا أي يجعل بينكم وبين الكفار فرقانا بأن ينصركم ويعزكم ويخذلهم ويذلهم.
وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (30)
وإذ يمكر بك الذين كفروا أي واذكر هذا ليثبتوك نصب بلام كي قيل معناه