Skip to content

Books to be read, not browsed

66 — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 420 of 1,417.

66

vol. 2 · p. 135

112]

التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112)

التائبون رفع على إضمار مبتدأ عند أكثر النحويين أي هم التائبون وفيه قولان سوى هذا: قال أبو إسحاق يجوز أن يكون بدلا أي يقال التائبون، قال: ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء قال: وهو أحسن عندي، ويكون التقدير التائبون لهم الجنة وفي قراءة عبد الله التائبين العابدين الحامدين «1» وفيه تقديران يكون نعتا للمؤمنين في موضع خفض ويكون منصوبا على المدح.

وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم (114)

وما كان استغفار إبراهيم لأبيه اسم كان، والخبر إلا عن موعدة وعدها إياه والموعدة عند العلماء كانت من أبي إبراهيم لإبراهيم عليه السلام. قال أبو إسحاق: يروى أنه وعده أنه يسلم فاستغفر له، وقال غيره: لا يجوز أن يكون استغفر له إلا وقد أسلم ولكنه وعده أنه يظهر إسلامه فاستغفر له فلما لم يظهره تبين له أنه عدو لله فتبرأ منه. قال أبو إسحاق: لما أقام على الكفر تبين له أنه عدو لله، وروى سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: فلما تبين له أنه عدو لله، قال مات كافرا. إبراهيم لأواه حليم اسم أن وخبرها.

لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤف رحيم (117)

الذين اتبعوه في موضع خفض على النعت للمهاجرين والأنصار، من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم سيبويه «2» يجوز أن ترفع القلوب بتزيغ ويضمر في كاد الحديث، وإن شئت رفعتها بكاد، ويكون التقدير من بعد ما كان قلوب فريق منهم تزيغ، وزعم أبو حاتم أن من قرأ «يزيغ» «3» بالياء فلا يجوز له أن يرفع القلوب بكاد.

قال أبو جعفر: والذي لم يجزه جائز عند غيره على تذكير الجميع. حكى الفراء:

رحبت البلاد وأرحبت، ورحبت لغة أهل الحجاز.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ