Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 10] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 434 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 10]

vol. 2 · p. 149

[النساء: 41] ويجوز أن يكون المعنى أنهم لا يعذبون حتى نرسل إليهم مثل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا [الإسراء: 15] .

50]

قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون (50)

قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ظرفان. ماذا يستعجل منه المجرمون إن جعلت الهاء في منه تعود على العذاب ففيه تقديران يكون «ما» في موضع رفع بالابتداء و «ذا» بمعنى الذي وهو خبر «ما» ، والتقدير الآخر أن يكون «ماذا» شيئا واحدا في موضع رفع بالابتداء والخبر في الجملة وإن جعلت الهاء في منه تعود على اسم الله جل وعز وجعلت «ماذا» شيئا واحدا كانت «ما» في موضع نصب بيستعجل. والمعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله جل وعز.

أثم إذا ما وقع آمنتم به آلآن وقد كنتم به تستعجلون (51)

أثم إذا ما وقع آمنتم به في الكلام حذف والتقدير: أتأمنون أن ينزل بكم العذاب ثم يقال بكم إذا حل بكم الآن آمنتم به. وفي فتح الآن ثلاثة أقوال: منها قولان للفراء «1» أحدهما أن يكون أصلها «أو ان» حذفت الهمزة منها وقلبت الواو ألفا ثم جيء بالألف واللام فبنيت معها وبقيت على نصبها، والقول الثاني أن يكون أصلها من (آن) أي حان ثم دخلتها الألف واللام وبقيت على فتحها مثل قيل وقال، وزعم أبو إسحاق أن هذا لو كان كذا ما جاز أن يكون بالألف واللام كما يقال: نهى عن القيل والقال، والقول الثالث مذهب الخليل وسيبويه أن سبيل الألف واللام أن يدخلا لمعهود (والآن) ليس بمعهود وإنما معناه نحن في هذا الوقت نفعل كذا فلما تضمنت معنى هذا وجب أن لا يعرب ففتحت لالتقاء الساكنين.

ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين (53)

ويستنبئونك أي عن كون العذاب أحق ابتداء هو فاعل سد مسد الخبر.

هذا قول سيبويه ويجوز أن يكون «هو» مبتدأ و «حق» خبره. قل إي وربي قسم، وجوابه إنه لحق.

ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون (55)

ألا إن وعد الله حق أي له ملك السموات والأرض فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعد.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ