11
vol. 1 · p. 48
الابتداء لأنه من يذكر نعمتي التي بتحريك الياء أكثر في كلام العرب إذا لقيها ألف ولام فإن أسكنتها حذفتها لالتقاء الساكنين.. «التي» في موضع نصب نعت لنعمتي.
أنعمت عليكم من صلتها. وأوفوا بعهدي أمر أوف بعهدكم جواب الأمر مجزوم لأن فيه معنى المجازاة، وقرأ الزهري أوف بعهدكم «1» على التكثير، ويقال: وفي بالعهد أيضا، وإياي فارهبون وقع الفعل على النون والياء وحذفت الياء لأنه رأس آية، وقرأ ابن أبي إسحاق «فارهبوني» بالياء وكذا فاتقوني، «وإياي» منصوب بإضمار فعل وكذا الاختيار في الأمر والنهي والنفي والاستفهام.
41]
وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون (41)
وآمنوا عطف. بما خفض بالباء. أنزلت صلته والعائد محذوف لطول الاسم أي بما أنزلته. مصدقا على الحال. لما خفض باللام. معكم صلة لما.
ولا تكونوا جزم بلا فلذلك حذفت منه النون. أول خبر تكونوا، ولم ينونه لأنه مضاف ولو لم يكن مضافا جاز فيه التنوين على أنه اسم ليس بنعت، وجاز الضم بغير تنوين على أنه غاية، وجاز ترك التنوين على أنه نعت قال كافر ولم يقل: كافرين، فيه قولان:
زعم الأخفش والفراء «2» أنه محمول على المعنى لأن المعنى أول من كفر به، وحكى سيبويه:
هو أظرف الفتيان وأجمله لأنه قد كان يقول كأنه يقول: هو أظرف فتى وأجمله، والقول الآخر أن التقدير: ولا تكونوا أول فريق كافر به، والإمالة في كافر لغة تميم، وهي حسنة لأنه مخفوض والراء بمنزلة حرفين وليس فيه حرف مانع والحروف الموانع»
الخاء والغين والقاف والصاد والضاد والطاء والظاء. قال أبو جعفر: وفي «أول» من العربية ما يلطف ونحن نشرحه إن شاء الله. «أول» عند سيبويه «4» مما لم ينطق منه بفعل وهو على أفعل عينه وفاؤه واو. وإنما لم ينطق منه بفعل عنده لئلا يعتل من جهتين وهذا مذهب البصريين، وقال الكوفيون: هو من وأل، ويجوز أن يكون من أال فإذا كان من وأل فالأصل فيه أوأل ثم خففت الهمزة فقلت: أول كما تخفف همزة خطيئة فتقول: خطية وإن كان من أال فالأصل فيه: أاول ثم أبدلت من الألف واوا لأنه لا ينصرف.
ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون (42)
ولا تلبسوا نهي فلذلك حذفت منه النون. الحق مفعول. بالباطل خفض