[سورة آل عمران (3) : آية
vol. 2 · p. 180
ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد (89)
وقرأ يحيى بن وثاب لا يجرمنكم بضم الياء شقاقي في موضع رفع أن يصيبكم في موضع نصب. وما قوم لوط منكم ببعيد قال الكسائي أي دورهم في دوركم.
92]
قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز (91) قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط (92)
قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول يقال فقه يفقه إذا فهم فقها وفقها، وحكى الكسائي فقهانا وفقه فقها إذا صار فقيها. وإنا لنراك فينا ضعيفا على الحال. ولولا رهطك لرجمناك رفع بالابتداء، وكذا أرهطي والمعنى أرهطي في قلوبكم أعظم من الله عز وجل وهو يملككم. واتخذتموه وراءكم ظهريا مفعولان.
ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب (93)
من في موضع نصب مثل يعلم المفسد من المصلح [البقرة: 220] ومن هو كاذب عطف عليها، وأجاز الفراء «1» أن يكون موضعهما رفعا بجعلهما استفهاما. ويدل على القول الأول أن من الثانية موصولة ومحال أن يوصل بالاستفهام، وقد زعم الفراء أنهم إنما جاءوا بهو في ومن هو كاذب لأنهم لا يقولون: من قائم إنما يقولون: من قام ومن يقوم ومن القائم، فزادوا هو ليكون جملة تقوم مقام فعل ويفعل. قال أبو جعفر: ويدل على خلاف هذا قوله: [الخفيف] 220-
من رسول إلى الثريا بأني ... ضقت ذرعا بهجرها والكتاب «2»
كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود (95)
وحكي أن أبا عبد الرحمن السلمي قرأ كما بعدت ثمود «3» بضم العين. قال أبو جعفر: المعروف في اللغة أنه يقال: بعد يبعد بعدا وبعدا إذا هلك.