Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 78] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 511 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 78]

vol. 2 · p. 226

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد (1)

الر كتاب أنزلناه إليك أي هذا كتاب أنزلناه إليك في موضع رفع على النعت لكتاب. لتخرج الناس لام كي، والتقدير ليخرج الناس بإذن ربهم والأذن يستعمل بمعنى الأمر مجازا إلى صراط العزيز الحميد.

الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد (2)

الله على البدل والرفع على الابتداء، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا وويل للكافرين.

الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد (3)

قال أبو إسحاق: عوجا مصدر في موضع الحال. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: هو منصوب على أنه مفعول ثان وهذا مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف، والتقدير ويبغون بها عوجا.

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم (4)

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم نصب بلام كي. فيضل الله من يشاء مستأنف، وعند أكثر النحويين لا يجوز عطفه على ما قبله، ونظيره لنبين لكم

[سورة آل عمران (3) : آية 79]

vol. 2 · p. 227

ونقر في الأرحام ما نشاء

[الحج: 5] وأنشد النحويون: [الرجز] 245-

يريد أن يعربه فيعجمه «1»

قال أبو إسحاق: يجوز النصب فيضل الله من يشاء على أن يكون مثل ليكون لهم عدوا وحزنا [القصص: 8] أي صار أمرهم إلى هذا.

5]

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (5)

يجوز أن تكون «أن» في موضع نصب أي بأن أخرج قومك. وهذا مذهب سيبويه كما يقال: أمرته أن قم والمعنى أمرته أن يقوم ثم حمل على المعنى كما قال: [الكامل] 246-

وأنا الذي قتلت بكرا بالقنا «2»

ويجوز أن تكون «أن» لا موضع لها من الإعراب مثل: أرسلت إليه أن قم، والمعنى أي قم، ومثله قوله سبحانه وانطلق الملأ منهم أن امشوا [ص: 6] .

وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (6)

يسومونكم سوء العذاب ويذبحون في موضع آخر بغير واو، إذا كان بالواو فهو عند الفراء «3» بمعنى يعذبونكم ويذبحونكم فيكون التذبيح غير العذاب الأول ويجوز عند غيره أن يكون بعض الأول، وإذا كان بغير واو فهو تبيين للأول وبدل منه كما أنشد سيبويه: [الطويل] 247-

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا «4»

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH