Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة آل عمران (3) : آية 108] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 544 of 1,417.

[سورة آل عمران (3) : آية 108]

vol. 2 · p. 259

فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (99)

فإذا قرأت القرآن مجازه إنه ليس له سلطان فجاء على تذكير السلطان، وكثير من العرب يؤنثه فتقول: قضت به عليك السلطان، فأعلم الله جل وعز أن الشيطان ليس له سلطان على المؤمنين، وأعلم جل وعز في موضع آخر أنه ليس له سلطان على واحد.

فأما المعنى إنما سلطانه على الذين يتولونه أي إنه إذا وسوس إليهم قبلوا منه.

101]

وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون (101)

وإذا بدلنا آية مكان آية وهو الناسخ والمنسوخ لما يعلم الله جل وعز في ذلك من الصلاح تلبسوا به فقالوا إنما أنت مفتر وهو ابتداء وخبر، وكذا بل أكثرهم لا يعلمون.

ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين (103)

وقرأ الحسن إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي «1» «بشر» بغير تنوين و «اللسان» بالألف واللام، واللسان مرفوع «بشر» مرفوع بفعله و «اللسان» مبتدأ وخبره «أعجمي» وحذف التنوين من «بشر» لالتقاء الساكنين، وأنشد سيبويه:

[المتقارب] 264-

ولا ذاكر الله إلا قليلا «2»

ومثله قراءة من قرأ قل هو الله أحد الله الصمد [الإخلاص: 2] ، وكذا ولا الليل سابق النهار [يس: 20] بنصب النهار. قرأ أقل المدينة وأهل البصرة يلحدون «3» بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الكوفيون يلحدون «4» بفتح الياء والحاء، واللغة الفصيحة «يلحدون» ومنه يقال: رجل ملحد أي مائل عن الحق، ويبين هذا ومن يرد فيه بإلحاد [الحج: 25] فهذا من ألحد يلحد لا غير، ويقال: لحدت

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ