[سورة آل عمران (3) : آية
vol. 2 · p. 268
16]
وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا (16)
وقد ذكرنا وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها
«1» والقراءات التي فيه.
وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا (17)
وكم في موضع نصب بأهلكنا.
من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا (18)
من كان يريد العاجلة أي لا يريد ثوابا في الآخرة لم نمنعه ذلك لمن نريد.
كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا (20)
كلا نصب بنمد. هؤلاء بدل من كل. وهؤلاء عطف عليه أي نرزق المؤمن والكافر وما كان عطاء ربك محظورا. قال سعيد عن قتادة أي منقوصا.
انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (21)
كيف في موضع نصب بفضلنا إلا أنها مبنية غير معربة وللآخرة أكبر ابتداء وخبر. درجات في موضع نصب على البيان، وكذا تفضيلا قال الضحاك: من كان من أهل الجنة عاليا رأى فضله على من هو أسفل منه، ومن كان دونه لم ير أن أحدا فوقه أفضل منه.
لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا (22)
فتقعد منصوب على جواب النهي.
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما (23)
وبالوالدين إحسانا مصدر. إما يبلغن عندك الكبر قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم، وقراءة أهل الكوفة إلا عاصما «2» (إما يبلغان عندك الكبر) والقراءة الأولى أبين في العربية لأن أحدهما واحد، وتجوز الثانية كما تقول: جاءاني أحدهما أو كلاهما على البدل لأنك قد جئت بعد الفعل بثلاثة والوجه جاءني أحدهما أو كلاهما، وإن شئت قلت: جاءاني كلاهما أو أحدهما على أن يكون كلاهما توكيدا وأحدهما