[سورة آل عمران (3) : آية 151]
vol. 2 · p. 295
41]
أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا (41)
أو يصبح ماؤها غورا التقدير ذا غور، مثل «واسأل القرية» قال الكسائي: يقال:
مياه غور وقد غار الماء يغور غوورا، ويجوز الهمز لانضمام الواو وغورا.
وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا (42)
وأحيط بثمره اسم ما لم يسم فاعله مضمر وهو المصدر، ويجوز أن يكون المخفوض في موضع رفع فأصبح يقلب في موضع نصب أي منقلبا.
ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا (43)
ولم تكن له فئة اسم تكن والخبر له، ويجوز أن يكون ينصرونه الخبر.
والوجه الأول عند سيبويه أولى لأنه قد تقدم له، وأبو العباس يخالفه ويحتج بقول الله جل وعز ولم يكن له كفوا أحد [الإخلاص: 4] ، وقد أجاز سيبويه الوجه الآخر وأنشد: [الرجز] 275-
لتقربن قربا جلذيا ... ما دام فيهن فصيل حيا «1»
وينصرونه على معنى فئة لأن معناها أقوام ولو كان على اللفظ لكان ولم تكن له فئة تنصره كما قال الله جل وعز: فئة تقاتل في سبيل الله [آل عمران: 13] . وما كان منتصرا أي ولم يكن يصل أيضا إلى نصر نفسه.
هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا (44)
هنالك قيل: إن هذا التمام فيكون العامل فيه منتصرا. وأحسن من هذا أن يكون «هنالك» مبتدأ أي في تلك الحال تتبين نصرة الله جل وعز وليه. وقرأ الكوفيون (الولاية) «2» أي السلطان وهو بعيد جدا. وفي «الحق» ثلاثة أوجه: قرأ أبو عمرو والكسائي (الحق) بالرفع نعتا للولاية، وقرأ أهل المدينة وحمزة الحق بالخفض نعتا لله جل وعز ذي الحق. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب على المصدر والتوكيد كما يقال: هذا لك حقا. هو خير ثوابا على البيان. وفي عقب ثلاثة أوجه: ضم العين