[سورة آل عمران (3) : آية 167]
vol. 3 · p. 6
قال الأخفش: سويا نصب على الحال. قال أبو جعفر: والمعنى: يكف عن الكلام في هذه الحال.
11]
فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا (11)
فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ظرفان، وزعم الفراء أن العشي يؤنث ويجوز تذكيره إذا أبهمت. قال: وقد يكون العشي جمع عشية.
يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا (12)
يا يحيى خذ الكتاب بقوة ومن أخذ يأخذ. الأصل أوخذ، حذفت الهمزة الثانية لكثرة الاستعمال، وقيل لاجتماع حرفين من حروف الحلق، واستغني عن الهمزة وكسرت الذال لالتقاء الساكنين. وآتيناه الحكم صبيا على الحال.
وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا (13)
وحنانا عطف على الحكم. وفي معناه قولان عن ابن عباس أحدهما قال:
تعطف الله جل وعز عليه بالرحمة، والقول الآخر: ما أعطيه من رحمة الناس حتى يخلصهم من الكفر والشر. وزكاة في معناه قولان: أحدهما أنه أعطي الزيادة في الخير والنماء فيه، والقول الآخر أن الله جل وعز زكاه بأن وصفه أنه زكي تقي فقال جل وعز: وكان تقيا.
وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا (14)
وبرا بوالديه
عطف على تقي.
وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا (15)
وسلام عليه
رفع بالابتداء، وحسن الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى الدعاء.
ومعنى سلام عليك وسلام الله عليك واحد في اللغة.
فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا (17)
فأرسلنا إليها روحنا
وهو جبرائيل عليه السلام. سمي روحا لأنه يأتي بما يحيا به العباد من الوحى فلما كان ما يأتي به يحيا العباد به سمي روحا ولهذا سمي عيسى صلى الله عليه وسلم روحا فتمثل لها بشرا سويا
على الحال.
قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا (19)