[سورة آل عمران (3) : آية 173]
vol. 3 · p. 11
نهيك وبر بوالدتي بمعنى وأوصاني بالصلاة والزكاة وبر بوالدتي.
33]
والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا (33)
ويوم أبعث حيا آخر كلام عيسى عليه السلام فلما تكلم في حجر أمه ظهرت لهم الآية.
ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون (34)
ذلك عيسى ابن مريم قول الحق قال الكسائي: «قول الحق» نعت، وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق، وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر قول الحق بالنصب. قال الفراء «1» : بمعنى حقا. قال أبو إسحاق: هو مصدر أي أقول قول الحق لأن ما قبله يدل عليه.
ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (35)
ما كان لله أن يتخذ من ولد أن في موضع رفع اسم كان من ولد في موضع نصب و «من» زائدة للتوكيد، وحقيقة هذا أنك إذا قلت: ما اشتريت فرسا، جاز أن يكون المعنى أنك ما اشتريت شيئا البتة، وجاز أن يكون المعنى أنك اشتريت أفراسا.
فإذا قلت: ما اشتريت فرسين، جاز فيه ثلاثة أوجه: منها أن يكون لم تشتر شيئا، وجاز أن تكون اشتريت واحدا، وجاز أن تكون اشتريت أكثر من اثنين. فإذا قلت: ما اشتريت من فرس صار المعنى أنك لم تشتر من هذا الجنس شيئا البتة. سبحانه مصدر فإنما يقول له كن فيكون «2» قراءة الجماعة، وقرأ ابن عامر الشامي فيكون.
وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (36)
وإن الله ربي وربكم قراءة أهل المدينة وقراءة أهل الكوفة و «إن» «3» بكسر الهمزة على أنه مستأنف، وفي الفتح أقوال: فمذهب الخليل وسيبويه رحمهما الله أن المعنى ولأن «ربي وربكم» ، وكذا عندهما وأن المساجد لله فلا [الجن: 18] فإن في موضع نصب عندهما، وأجاز الفراء «4» أن يكون في موضع خفض على حذف اللام، وأجاز أيضا أن يكون في موضع خفض بمعنى «وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم» ، وأجاز الكسائي أن يكون في موضع رفع بمعنى «والأمر أن الله ربي وربكم» ،