Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية 15] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 654 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية 15]

vol. 3 · p. 62

على قراءة من قرأ خسر «1» وقرأ مجاهد وحميد خاسر الدنيا والآخرة «2» نصبا على الحال خسر الدنيا بذم الله جل وعز إياه وأمره بلعنه وأن لا حظ له في غنيمة ولا ثناء وخسر الآخرة بأن لا ثواب له فيها.

12]

يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد (12)

ذلك هو الضلال البعيد قال الفراء: أي الطويل.

يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير (13)

يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه قد ذكرنا فيه أقوالا: منها قول الكسائي إن اللام في غير موضعها، وإن التقدير يدعو من لضره أقرب من نفعه. قال أبو جعفر: وليس للام من التصرف ما يوجب أن يجوز فيها تقديم وتأخير. وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد قال: في الكلام حذف، والمعنى: يدعو لمن ضره أقرب من نفعه إلها. قال: وأحسب هذا القول غلط على محمد بن يزيد لأنه لا معنى له لأن ما بعد اللام مبتدأ فلا يجوز نصب إله، وما أحسب مذهب محمد بن يزيد إلا قول الأخفش سعيد، وهو أحسن ما قيل في الآية عندي، والله أعلم. قال: «يدعو» بمعنى يقول و «من» مبتدأ وخبره محذوف، والمعنى: يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه، ولو كانت اللام مكسورة لكان المعنى يدعو إلى من ضره أقرب من نفعه. وقال الله جل وعز: بأن ربك أوحى لها [الزلزلة: 5] أي إليها. لبئس المولى في موضع رفع ببئس. وقد شرحنا مثل هذا «3» .

من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ (15)

قد تكلم النحويون في معنى هذه الآية وفي بيان ما أشكل منها. فمن أحسن ما قيل فيها أن المعنى: من كان يظن أن لن ينصر الله جل وعز محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنه يتهيأ له أن يقطع النصر الذي أوتيه، فليمدد بسب إلى السماء أي فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء ثم ليقطع أي ثم ليقطع النصر إن تهيأ له فلينظر هل يذهبن كيده وحيلته ما يغيظه من نصر النبي صلى الله عليه وسلم والفائدة في الكلام أنه إذا لم يتهيأ له الكيد والحيلة بأن يفعل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ