[سورة النساء (4) : آية 26]
vol. 3 · p. 76
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
قد أفلح المؤمنون (1)
ومن قرأ (قد أفلح) ألقى حركة الهمزة على الدال وحذف الهمزة لأن الدال كانت ساكنة، وإذا خففت الهمزة قربت من الساكنين، فحذفت الهمزة لهذا ثم ألقيت حركتها على الدال.
الذين هم في صلاتهم خاشعون (2)
الذين في موضع رفعت نعت للمؤمنين هم في صلاتهم خاشعون مبتدأ وخبره داخلون في الصلة، وكذلك ما بعده.
والذين هم عن اللغو معرضون (3)
قال الضحاك: اللغو الشرك. قال أبو جعفر: اللغو في اللغة ما يجب أن يلغى أي يطرح. ومن أحسن ما قيل فيه قول الحسن: إنها المعاصي كلها. فهذا قول جامع يدخل فيه قول من قال: هو الشرك. وقول من قال: هو الغناء. كما روى مالك بن أنس عن محمد بن المنذر أن الله جل وعز يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشياطين، أدخلوهم في رياض المسك ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وثنائي، وأخبرهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
والذين هم للزكاة فاعلون (4)
فمدح الله جل وعز ومن أخرج من ماله الزكاة وإن لم يخرج منه غيرها. فكأن الذين يكنزون الذهب والفضة هم الذين لا يخرجون الزكاة.
والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6)