Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 678 of 1,417.

[سورة النساء (4) : آية

vol. 3 · p. 86

يقال: عصي وعصي، وقال محمد بن يزيد: إنما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب، فأما التأويل فلا يكون. والكسر في «سخري» في المعنيين جميعا وفي عصي أكثر لأن الضمة تستثقل في مثل هذا.

قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين (112)

قال كم لبثتم وقل كم لبثتم معنيان مختلفان لا يجوز أن يقال أحدهما أجود من الآخر عدد سنين بفتح النون على أنه جمع مسلم، ومن العرب من يخفضها وينونها.

قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين (113)

قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم وليس في هذا ما ينفي عذاب القبر لأنه لا بد من خمدة قبل البعث.

فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم (116)

رب العرش الكريم كمن نعت العرش لارتفاعه وأن الأيدي لا تناله.

وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين (118)

وأنت خير الراحمين مبتدأ وخبره. والاسم عند البصريين «أن» والتاء للخطاب.

والاحتجاج لأبي عمرو في تفريقه بين سخري وسخري أن يكون خبر بمذهبه في القراءة فقط. فأما «لبتم» بالإدغام فلقرب التاء من الثاء، وكذا فاتختموهم «1» مدغم لقرب الذال من التاء، ومن لم يدغم فيهما فلأن التاء اسم فكأنها منفصلة والمخرجان مختلفان. وقال مجاهد: العادون «2» الملائكة لأنهم يحصون ذلك. وقرأ الأعمش عددا سنين «3» ونصب عددا على البيان في القراءتين جميعا «وكم» في موضع نصب بلبثتم.

vol. 3 · p. 87

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون (1)

سورة أنزلناها بمعنى هذه سورة، وقرأ عيسى بن عمر سورة أنزلناها «1» بالنصب بمعنى أنزلنا سورة. ويجوز أن يكون المعنى: اتل سورة أنزلناها وفرضناها أي وفرضنا فيها من الحلال والحرام «وفرضناها» فيه ثلاثة أقوال: قال أبو عمرو فصلناها، وقيل: هو على التكثير لكثرة ما فيها من الفرائض، والقول الثالث قال الفراء «2» : إنه بمعنى فرضناها عليكم وعلى من بعدكم.

الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (2)

الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وقرأ عيسى بن عمر الزانية والزاني «3» بالنصب. وهو اختيار الخليل وسيبويه «4» رحمهما الله لأن الأمر بالفعل أولى، وسائر النحويين على خلافهما، واستدل محمد بن يزيد على خلافهما بقول الله جل وعز:

والذان يأتيانها منكم [النساء: 16] ، والحجة للرفع أنه ليس يقصد به اثنان- بأعيانهما- زنيا فينصب، فلما كان مبهما وجب الرفع فيه من ثلاثة أوجه: مذهب سيبويه أن المعنى: وفيما فرض عليكم الزانية والزاني، وقيل بما عاد عليه. ولا تأخذكم بهما رأفة ورأفة لأن فعالة في الخصال كثير، نحو القباحة، وفعلة على الأصل.

الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (3)

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH