[سورة النساء (4) : آية 43]
vol. 3 · p. 99
من ماء جاء هذا هكذا. وقيل: أصل خلق النار والنور من الماء. فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع ومن مشى على أكثر من أربع فهو يمشي على أربع، وغلب ما يعقل لما اجتمع مع ما لا يعقل لأنه المخاطب والمتعبد.
49]
وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين (49)
مذعنين في موضع الحال.
أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون (50)
أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا فأنكر الله عليهم ذلك لما أظهر من البراهين فقال: بل أولئك هم الظالمون.
إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون (51)
وقرأ الحسن إنما كان قول المؤمنين «1» جعله اسم كان والخبر أن يقولوا.
وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون (53)
قل لا تقسموا
نهاهم عن الحلف لأن عزمهم كان على غير ذلك فهم آثمون إذا حلفوا. طاعة معروفة
على إضمار لتكن طاعة، ويجوز أن يكون المعنى: طاعة أولى بكم.
قال أبو إسحاق: يجوز طاعة بالنصب يعني على المصدر.
قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين (54)
فإن تولوا في موضع جزم بالشرط، والأصل تتولوا فحذفت إحدى التاءين لدلالة الأخرى، وحذفت النون للجزم، والجواب في الفاء وما بعدها.
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (55)
فكان في هذه الآية دلالة عن نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله أنجز ذلك الوعد، وكان