[سورة النساء (4) : آية
vol. 3 · p. 145
ونبئت عبد الله بالجو أصبحت ... كراما مواليها لئيما صميمها «1»
وزعم أن المعنى عنده نبئت عن عبد الله، ومن قرأ (أنها) «2» بفتح الهمزة كانت أن في موضع نصب بمعنى لأنها، ويجوز أن يكون بدلا من «ما» والكسر على الاستئناف.
44]
قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين (44)
ل لها ادخلي الصرح
التقدير على مذهب سيبويه «3» ادخلي إلى الصرح فحذفت «إلى» وعدي الفعل. وأبو العباس يغلطه في هذا قال لأن «دخل» يدل على مفعول.
لت رب إني ظلمت نفسي
كسرت إن لأنها مبتدأة بعد القول، ومن العرب من يفتحها فيعمل فيها القول أسلمت مع سليمان لله رب العالمين
إذا سكنت ع
فهي حرف جاء لمعنى بلا اختلاف بين النحويين، وإذا فتحتها ففيها قولان: أحدهما أنها بمعنى الظرف اسم، والآخر أنها حرف خافض مبني على الفتح.
ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون (45)
ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا جعل اسما للقبيلة فلم يصرف، وصرفه حسن على أنه اسم للحي. فإذا هم فريقان يختصمون على المعنى ويختصمان على اللفظ.
قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون (46)
قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة قال أبو إسحاق: أي لم قلتم: إن كان ما أتيت به حقا فأتنا بالعذاب.
قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون (47)
قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال مجاهد: أي تشاءمنا. قال أبو إسحاق: الأصل تطيرنا فأدغمت التاء في الطاء لأنها من مخرجها واجتلبت ألف الوصل لئلا يبتدأ بساكن، فإذا وصلت حذفتها قال طائركم عند الله قال الفراء «4» : يقول في اللوح المحفوظ عند الله عز وجل تشاءمون بي وتتطيرون، وذلك من عند الله تعالى مثل قوله