[سورة النساء (4) : آية 96]
vol. 3 · p. 164
61]
أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين (61)
قال مجاهد: أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه حمزة بن عبد المطلب كمن متعناه متاع الحياة الدنيا أبو جهل بن هشام.
وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون (64)
ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون. قال أبو إسحاق: جواب «لو» محذوف، والمعنى: لو أنهم كانوا يهتدون لما اتبعوهم، ولما رأوا العذاب، وقال غيره: التقدير:
لو أنهم كانوا يهتدون لأنجاهم الهدى ولما صاروا إلى العذاب.
فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون (66)
فعميت عليهم الأنباء يومئذ أي تحيروا فلم يدروا ما يجيبون به لما سئلوا، فقيل لهم: ماذا أجبتم المرسلين [القصص: 65] .
وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون (68)
وربك يخلق ما يشاء ويختار قال علي بن سليمان: هذا وقف التمام ولا يجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار لأنها لو كانت في موضع نصب لم يعد عليها شيء قال: وفي هذا رد على القدرية، وقال أبو إسحاق: «ويختار» هذا وقف التمام المختار، قال: ويجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار، ويكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخير.
قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون (71) قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون (72)
أفلا تسمعون أي أفلا تقبلون، وبعده أفلا تبصرون أي أفلا تتبينون هذا.
ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون (75)
ونزعنا من كل أمة شهيدا قيل معناه من كل قرن وفي كل أمة قوم يكونون عدولا يشهدون على الناس يوم القيامة بأعمالهم. فقلنا هاتوا برهانكم أي حجتكم بما كنتم تدينون به فعلموا أن الحق لله أي أن الحق ما في الدنيا. وضل عنهم ما كانوا يفترون أي ما كانوا يدعون من دون الله، وقد قال جل وعز قبل هذا: وقيل ادعوا