[سورة النساء (4) : آية 100]
vol. 3 · p. 168
نصب بمعنى: ساء شيئا يحكمون، والتقدير الآخر أن يكون «ما» في موضع رفع بمعنى ساء الشيء حكمهم وقدرها أبو الحسن بن كيسان تقديرين آخرين سوى ذينك: أحدهما أن يكون «ما» مع يحكمون بمنزلة شيء واحد، كما تقول:
أعجبني ما صنعت أي صنيعك، قال: وإن قلت ساء صنيعك لم يجز، والتقدير الآخر أن يكون «ما» لا موضع لها من الإعراب وقد قامت مقام الاسم لساء، وكذا نعم وبئس. قال أبو الحسن بن كيسان: وأنا أختار أن أجعل لما موضعا في كل ما أقدر عليه نحو قول الله جل وعز فبما رحمة من الله [آل عمران: 159] ، وكذا فبما نقضهم ميثاقهم [النساء: 155] ، وكذا: أيما الأجلين قضيت [القصص: 28] «ما» في موضع خفض في هذا كله وما بعدها تابع لها، وكذا إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة [البقرة: 26] «ما» في موضع نصب وبعوضة تابعة لها.
5]
من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم (5)
من كان يرجوا لقاء الله أهل التفسير على أن المعنى: من كان يخاف الموت فليفعل عملا صالحا فإنه لا بد أن يأتيه، و «من» في موضع رفع بالابتداء، و «كان» في موضع الخبر وفي موضع جزم بالشرط و «يرجو» في موضع خبر كان، والمجازاة فإن أجل الله لآت.
ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (8)
ووصينا الإنسان بوالديه حسنا قال أبو إسحاق: مثل ووصينا الإنسان بوالديه ما يحسن، قال: رويت إحسانا، والمعنى: ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحسانا.
وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين (11)
قيل: معناه يبين أمرهم لأن المبين للأمر هو العالم به.
وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون (12)
وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا قال أبو إسحاق: أي الطريق الذي نسلكه في ديننا. ولنحمل خطاياكم قال: هو أمر في تأويل شرط وجزاء أي إن تتبعوا سبيلنا حملنا خطاياكم، كما قال: [الوافر]