[سورة النساء (4) : آية 146]
vol. 3 · p. 211
ثم أدغم. ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا نعت لمصدر أو لظرف.
21]
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (21)
لقد كان لكم في رسول الله أسوة «1» حسنة أي في خروجه إلى الخندق وصبره، وقرأ عاصم أسوة بضم الهمزة. والكسر أكثر في كلام العرب والجمع فيهما جميعا واحد عند الفراء، والعلة عنده في الضم على لغة من كسر في الواحد الفرق من ذوات الواو وذوات الياء فيقولون: كسوة وكسى، ولحية ولحي. لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر لا يجوز عند النحويين الحذاق أن يكتب «يرجو» إلا بغير ألف إذا كان لواحد لأن العلة التي في الجمع ليست في الواحد. وذكر الله كثيرا أي ذكرا كثيرا.
ولما رأ المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما (22)
ولما رأ المؤمنون الأحزاب ومن العرب من يقول: راء على القلب. قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله إن جعلت «ما» بمعنى الذي فالهاء محذوفة، وإن جعلتها «2» مصدرا لم يحتج إلى عائد. وما زادهم إلا إيمانا وتسليما قال الفراء: وما زادهم النظر إلى الأحزاب. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: رأى يدل على الرؤية، وتأنيث الرؤية غير حقيقي. والمعنى: وما زادهم الرؤية، مثل من كذب كان شرا له.
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (23)
من المؤمنين رجال رفع بالابتداء، وصلح الابتداء بالنكرة لأن «صدقوا» في موضع النعت. قال أبو إسحاق: «ما» في موضع نصب. قال أبو جعفر: يقال: صدقت العهد أي وفيت به. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر «من» في موضع رفع بالابتداء، وقد ذكرنا معناه.
ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا (25) وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا (26)
ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا قال محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن