Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 845 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية

vol. 3 · p. 253

36]

والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور (36)

والذين كفروا مبتدأ والخبر لهم نار جهنم ويجوز أن يكون الخبر لا يقضى عليهم فيموتوا «1» وحذفت النون لأنه جواب النفي. وقرأ الحسن يقضى عليهم فيموتون على العطف قال الكسائي ولا يؤذن لهم فيعتذرون [المرسلات: 36] بالنون في المصحف لأنه رأس آية، ولا يقضى عليهم فيموتوا بغير نون لأنه ليس برأس آية ويجوز في كل واحد منهما ما جاز في صاحبه.

وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير (37)

وهم يصطرخون فيها الطاء مبدلة من تاء لأن الطاء بالصاد أشبه لأنهما مطبقتان، ويقال: اصطرخ إذا استغاث ربنا أخرجنا أي يقولون نعمل صالحا جواب المسألة أي إن أخرجتنا عملنا صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم أي فيقال لهم، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمر ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر» «2» ، وكذلك روى سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه وقال ابن عباس في قوله جل وعز: أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر قال ستين سنة. وجاءكم النذير أي المنذر وفي فعيل معنى المبالغة. قيل: يعني به النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو من أنذرهم، وقيل: يعني به الشيب والله جل وعز أعلم.

إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور (38)

إذا كان بغير تنوين صلح أن يكون للماضي والمستقبل والحال، وإذا كان منونا لم يجز أن يكون للماضي.

هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا (39)

هو الذي جعلكم خلائف في الأرض جمع خليفة أي تخلفون من كان قبلكم وفي هذا معنى التنبيه والاعتبار أي فتحذرون أن تنزل بكم العقوبة، كما نزلت بمن كان قبلكم فمن كفر فعليه كفره مثل وسئل القرية [يوسف: 82] أي عقوبة كفره.

Manshurat Muhammad 'Ali Baydun, Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut — 1st ed., 1421 AH