[سورة المائدة (5) : آية 9]
vol. 3 · p. 257
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
يس (1)
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: لكل شيء قلب، وقلب القرآن «يس» من قرأها نهارا كفي همه، ومن قرأها ليلا غفر ذنبه. قال شهر بن حوشب: يقرأ أهل الجنة «طه» و «يس» فقط. قال أبو جعفر: في يس «1» أوجه من القراءات. قرأ أهل المدينة والكسائي يس والقرآن الحكيم بإدغام النون في الواو، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة يس والقرآن الحكيم بإظهار النون، وقرأ عيسى بن عمر يسين والقرآن الحكيم، وذكر الفراء قراءة رابعة ياسين والقرآن. قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام على ما يجب في العربية لأن النون تدغم في الواو لشبهها بها، ومن بين قال:
سبيل حروف التهجي أن يوقف عليها، وإنما يكون الإدغام في الإدراج، وذكر سيبويه «2» النصب وجعله من جهتين: إحداهما أن يكون مفعولا لا يصرفه، لأنه عنده اسم أعجمي بمنزلة هابيل. والتقدير: اذكر ياسين، وجعله سيبويه اسما للسورة. وقوله الآخر أن يكون مبنيا على الفتح مثل «كيف» و «أين» ، وأما الكسر فزعم الفراء أنه مشبه بقول العرب جير لأفعلن وجير لا أفعل «3» .
والقرآن الحكيم (2)
والقرآن قسم والواو مبدلة من ياء لشبهها بها، كما أبدلوها من رب، الحكيم من نعت القرآن. قال أبو إسحاق: لأنه أحكم بالأمر والنهي والأمثال وأقصيص الأمم.
إنك لمن المرسلين (3)
جواب القسم، وإن مكسورة لأن في خبرها اللام ولو حذفت اللام لكانت أيضا