Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 879 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية

vol. 3 · p. 287

المستحب يقال: جاء فلان يهرع إلى النار إذا استحثه البرد إليها، وحكى أبو إسحاق:

هرع وأهرع جميعا.

75]

ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون (75)

ولقد نادانا نوح من النداء الذي هو استغاثة ودعاء. فلنعم المجيبون قال الكسائي: فلنعم المجيبون له كنا.

ونجيناه وأهله من الكرب العظيم (76)

ونجيناه وأهله عطف على الهاء.

وجعلنا ذريته هم الباقين (77)

وجعلنا ذريته مفعول أول وهم زائدة تسمى فاصلة الباقين مفعول ثان. فأما معنى وجعلنا ذريته هم الباقين فمن أحسن ما روي فيه ما ذكر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب في قوله جل وعز وجعلنا ذريته هم الباقين أن الناس كلهم من ولد نوح صلى الله عليه وسلم، وأنهم كلهم من ثلاثة أولاد لنوح سام وحام ويافث فالعرب يعني يمنيها ونزارها والروم والفرس من ولد سام، والسودان يعني أجناسهم من السند والهند والزغاوة وغيرهم والبربر والقبط من ولد حام، والصقالب والترك ويأجوج ومأجوج من ولد يافث. والخير في ولد سام. قال أبو جعفر: صرفت نوحا وساما وإن كانت أسماء أعجمية لأنها على ثلاثة أحرف فخفت. هذا الصحيح، وقد قيل إنها عربية مشتقة.

وتركنا عليه في الآخرين (78) سلام على نوح في العالمين (79)

زعم الكسائي أن فيه تقديرين: أحدهما وتركنا عليه في الآخرين يقال: سلام على نوح أي تركنا عليه هذا الثناء، وهذا مذهب أبي العباس، قال: والعرب تحذف القول كثيرا. والقول الآخر أن يكون المعنى: وألقينا عليه وتم الكلام ثم ابتدأ فقال: سلام على نوح. قال الكسائي: وفي قراءة ابن مسعود سلاما «1» منصوب بتركنا أي تركنا عليه ثناء حسنا.

إنا كذلك نجزي المحسنين (80)

أي يبقى عليهم الثناء الحسن، والكاف في موضع نصب أي جزاء كذلك.

ثم أغرقنا الآخرين (82)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ