[سورة المائدة (5) : آية 71]
vol. 3 · p. 313
مصطفى ياء ساكنة ونونا، والألف من مصطفى ساكنة حذفت الألف لالتقاء الساكنين وكانت أولى بالحذف لأن قبلها فتحة. والأخيار جمع خير وكأنه جمع على حذف الزائد كأنك جمعت خيرا، كما تقول: ميت وأموات. ويقال: رجل خير وخير كما يقال:
هين وهين ولين ولين.
هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب (49) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50)
هذا ذكر مبتدأ وخبره. والمعنى هذا ذكر جميل في الدنيا. وإن للمتقين لحسن مآب أي مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع يوم القيامة ثم بين بقوله جل وعز: جنات عدن والعدن في اللغة الإقامة يقال: عدن بالمكان إذا أقام به غير أن عبد الله بن عمر قال: جنة عدن: قصر في الجنة، له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف خيرة لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد مفتحة لهم الأبواب رفعت الأبواب لأنها اسم ما لم يسم فاعله، وأجاز الفراء «مفتحة لهم الأبواب» على أن مفتحة للجنات، وأنشد هو وسيبويه: [الوافر] 381-
وما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعر الرقابا «1»
قال الفراء: أي مفتحة الأبواب ثم جئت بالتنوين ونصبت وأنشد سيبويه: [الوافر] 382-
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام «2»
51]
متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب (51)
متكئين فيها نصب لأنه نعت للجنات.
وعندهم قاصرات الطرف أتراب (52)
نعت لقاصرات لأن قاصرات نكرة وإن كان مضافا إلى معرفة، والدليل على ذلك أن الألف واللام يدخلانه، كما قال الشاعر: [الطويل] 383-
من القاصرات الطرف لو دب محول ... من الذر فوق الإتب منها لأثرا «3»
وزعم الفراء «4» أن المعنى مفتحة لهم أبوابها وأن الألف واللام بدل من الهاء