[سورة المائدة (5) : آية 84]
vol. 4 · p. 10
كثير في كلام العرب موجود حسن. قال الله جل وعز: هديا بالغ الكعبة، [المائدة:
95] وكذا هذا عارض ممطرنا [الأحقاف: 24] ، وكذا إنا مرسلوا الناقة [القمر: 27] .
قال سيبويه: مثل ذلك كثير مثله غير محلي الصيد [المائدة: 1] لأن معناه كمعنى ولا آمين البيت الحرام [المائدة: 2] ، وأنشد سيبويه: [البسيط] .
هل أنت باعث دينار لحاجتنا ... أو عبد رب أخا عون بن مخراق
«1» وقال النابغة: [البسيط] 390-
واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد
«2» معناه وارد الثمد فحذف التنوين مثل «كاشفات ضره» .
قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون (39) من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم (40)
قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي.
41]
إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل (41)
قيل: معناه لنبينه للناس بالحق الذي أمروا به فيه.
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (42) أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون (43)
فيمسك التي قضى عليها الموت وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي فيمسك التي قضى عليها الموت «3» على ما لم يسم فاعله، والمعنى واحد غير أن القراءة الأولى أبين وأشبه بنسق الكلام لأنهم قد جمعوا على «ويرسل» ولم