[سورة المائدة (5) : آية
vol. 4 · p. 17
أحد، وهو أنه قال: لما قال الله جل وعز في أهل النار حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها دل بهذا على أنها كانت مغلقة، ولما قال في أهل الجنة حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها دل بهذا على أنها كانت مفتحة قبل أن يجيئوها. والله جل وعز أعلم.
وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين (74)
وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء قد ذكرنا قول قتادة إنها أرض الجنة، وقد قيل: إنها أرض الدنيا على التقديم والتأخير.
وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين (75)
حافين قال الأخفش: واحدهم حاف، وقال الفراء: لا يفرد لهم واحد لأن هذا الاسم لا يقع لهم إلا مجتمعين وقيل الحمد لله رب العالمين أي يقول المؤمنون: الحمد لله الذي أثابنا فله الحمد على ما أثابنا من نعمه وإحسانه ونصرنا على من ظلمنا.
[سورة المائدة (5) : آية 95]
vol. 4 · p. 18
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1)
بإسكان الميم الآخرة لأنها حروف هجاء فحكمها السكون لأنها يوقف عليها.
وأما قراءة عيسى بن عمر حاميم تنزيل «1» فمفتوحة لالتقاء الساكنين، ويجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار فعل ولم ينصرف لأنها اسم المؤنث، أو لأنها أعجمية مثل هابيل وقابيل.
تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم (2)
تنزيل الكتاب على إضمار مبتدأ و «تنزيل» في موضع منزل على المجاز، ويجوز أن يكون تنزيل رفعا بالابتداء والخبر من الله العزيز العليم.
غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير (3)
غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب قال الفراء «2» : جعلتها كالنعت للمعرفة وهي نكرة. وقال أبو إسحاق: هي خفض على البدل. قال أبو جعفر: وتحقيق الكلام في هذا وتلخيصه أن غافر الذنب وقابل التوب يجوز أن يكونا معرفتين على أنهما لما مضى فيكونا نعتين، ويجوز أن يكونا للمستقبل والحال فيكونا نكرتين، ولا يجوز نعتين على هذا ولكن يكون خفضهما على البدل، ويجوز النصب على الحال. فأما شديد العقاب فهو نكرة فيكون خفضه على البدل. والتواب: جمع توبة أو مصدر. وقال أبو العباس: الذي يسبق إلى القلب أن يكون مصدرا أي يقبل هذا الفعل، كما تقول: قال يقول قولا. وإذا كان جمعا فمعناه يقبل التوبات. ذي الطول على البدل لأنه نكرة وعلى النعت لأنه معرفة.