Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة المائدة (5) : آية 105] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 934 of 1,417.

[سورة المائدة (5) : آية 105]

vol. 4 · p. 25

43]

لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار (43)

ليس له دعوة قال أبو إسحاق: أي ليس له استجابة دعوة تنفع، وقال غيره:

ليس له دعوة توجب له الألوهة في الدنيا وفي الآخرة.

فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد (44) فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب (45)

فستذكرون ما أقول لكم أي في الآخرة. وأفوض أمري إلى الله قيل: هذا يدل على أنهم أرادوا قتله. قال الكسائي: يقال: حاق يحيق حيقا وحيوقا إذا نزل ولزم.

النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (46)

النار يعرضون عليها فيه ستة أوجه تكون النار بدلا من سوء، ويكون بمعنى هو النار، وتكون بالابتداء، وقال الفراء «1» : تكون مرفوعة بالعائد فهذه أربعة أوجه وأجاز الفراء النصب لأن بعدها عائدا وقبلها ما تتصل به وأجاز الأخفش: الخفض على البدل من العذاب، واحتج بعض أهل اللغة في تثبيت عذاب القبر بقوله جل وعز: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا قال فهذا في الدنيا، وفي الحديث عن ابن مسعود قال: «إن أرواح ال فرعون ومن كان مثلهم من الكفار يعرضون على النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم» «2» وفي حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشي ثم تلا النار يعرضون عليها غدوا وعشيا وإن المؤمن إذا مات عرضت روحه على الجنة بالغداة والعشي» «3» . قال الفراء «4» : في الغداة والعشي أي بمقادير ذلك في الدنيا. قال أبو جعفر: غدو مصدر جعل ظرفا على السعة ويوم تقوم الساعة نصبت يوما بقوله أدخلوا «5» وقراءة الحسن وأبي الحسن وأبي عمرو وعاصم ادخلوا آل فرعون أشد العذاب تنصب ال فرعون في هذه القراءة على النداء المضاف ومن قرأ أدخلوا ال فرعون نصبهم بوقوع الفعل عليهم وآل فرعون من كان على دينه وعلى مذهبه وإذا كان من كان على دينه

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ