Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 12] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 967 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 12]

vol. 4 · p. 58

أهل التفسير، قال: «كبير الإثم» الشرك قال: وكبائر يراد بها كبير، وهذا معكوس إنما يقال: كبير يراد به كبائر. يكون واحدا يدل على جمع، وزعم أنه يستحب لمن قرأ «كبائر الإثم» أن يقرأ «والفواحش» فيخفض، والقراءة بهذا مخالفة بحجة الإجماع وأعجب من هذا أنه زعم أنه يستحب القراءة به ثم قال: ولم أسمع أحدا قرأ به.

والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر معروفة كثيرة وعن الصحابة وعن التابعين. ونحن نذكر من ذلك ما فيه كفاية لتبيين هذا. ونبين معنى الكبائر والاختلاف فيه إذا كان مما لا يسع أحدا جهله. ونبدأ بما صح فيها عن الرسول صلى الله عليه وسلم مما لا مطعن في إسناده وتوليه من قول الصحابة والتابعين وأهل النظر بما فيه كفاية إن شاء الله. فمن ذلك ما حدثناه محمد بن إدريس بن أسود عن إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا وهب بن جرير قال:

حدثنا شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكبر الكبائر الإشراك بالله جل وعز وعقوق الوالدين المسلمين وقتل النفس وشهادة الزور أو قول الزور» «1» وقرئ على أحمد بن شعيب عن عبدة بن عبد الرحيم قال أخبرنا ابن شميل قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا فراس قال: سمعت الشعبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكبائر الإشراك بالله جل وعز وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس» «2» قال أحمد: وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معد أن أبا رهم السماعي حدثه عن أبي أيوب وهو خالد بن زيد الأنصاري بدري عقبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جاء لا يشرك بالله شيئا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان واجتنب الكبائر فإنه في الجنة» «3» فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال: فقال: «الإشراك بالله جل وعز وقتل النفس المسلمة والفرار يوم الزحف» قال أحمد: أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سفيان عن الأعمش ومنصور عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن عبد الله قال: قلت يا رسول الله أي الذنوب أعظم قال: «أن تجعل لله جل وعز ندا وهو خلقك» . قلت: ثم أي. قال: «أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك» . قلت: ثم أي. قال: «أن تزني بحليلة جارك» «4» قال أبو جعفر: فهذه أسانيد مستقيمة وفي حديث أبي أمامة زيادة على ما فيها من الكبائر فيه: أكل مال اليتيم وقذف المحصنة والغلول والسحر وأكل الربا فهذا جميع ما نعلمه، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر مفصلا مبينا فأما الحديث المجمل فالذي رواه أبو سعيد

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ