Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية 16] — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 970 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية 16]

vol. 4 · p. 61

روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: هم الذين خلقوا للنار وخلقت النار لهم خلفوا أموالهم وأهاليهم في الدنيا وحرموا الجنة وصاروا إلى النار فخسروا الدنيا والآخرة.

46]

وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل (46)

من أولياء في موضع رفع اسم كان.

استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير (47)

ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير أي من مخلص ولا تنكرون ما وقفتم عليه من أعمالكم.

فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور (48) لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور (49)

وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة ثم قال بعد وإن تصبهم سيئة فجاء الضمير لجماعة لأن الإنسان اسم للجنس بمعنى الجميع، كما قال جل وعز: إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا [العصر: 2، 3] فوقع الاستثناء لأن الإنسان بمعنى جمع.

يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أي من الأولاد.

أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير (50)

أو يزوجهم ذكرانا وإناثا أي يجمع لهم هذا، كما قال محمد بن الحنفية: يعني به التوأم. وقال أبو إسحاق: يزوجهم يقرن لهم. وكل قرينين زوجان. ويجعل من يشاء عقيما

أي لا يولد له. وعقيم بمعنى معقوم. وقد عقمت المرأة إذا لم تحمل فهي امرأة عقيم ومعقومة.

وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم (51)

أن في موضع رفع اسم كان ووحيا يكون مصدرا في موضع الحال، كما تقول: جاء فلان مشيا، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه مصدر أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء هذه قراءة أكثر الناس، وقرأ نافع أو يرسل رسولا «1»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ