Skip to content

Books to be read, not browsed

[سورة الأنعام (6) : آية — إعراب القرآن

From ⁧إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي⁩ — leaf 976 of 1,417.

[سورة الأنعام (6) : آية

vol. 4 · p. 67

مجاهد «جزءا» قال: ولدا وبنات وقال عطاء: يعني نصيبا شركا. وقال زيد بن أسلم:

إنها الأصنام، فهذان قولان. وذكر أبو إسحاق قولا ثالثا وهو أن جزءا للبنات خاصة وأنشد بيتا في ذلك أنشده زعم وهو: [البسيط] 409-

إن أجزأت حرة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا

«1» أي تلد إناثا. قال أبو جعفر: الذي عليه جماع الحجة من أهل التفسير واللغة أن الجزء النصيب وهذا مذهب عطاء الذي ذكرناه ومجاهد والربيع بن أنس والضحاك وهو معنى قول ابن عباس، وقال محمد بن يزيد: الجزء النصيب. وقول زيد بن أسلم جماع الحجة على غيره أيضا، والرواية تدل على خلافه ونسق الكلام لأن بعده وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا وقيل: هذا أيضا يلي ذاك.

أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين (16)

أم اتخذ مما يخلق بنات فهذا يدل على أن هذا ليس للأصنام.

وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم (17)

ظل وجهه مسودا اسم ظل وخبرها، ويجوز في الكلام ظل وجهه مسود على أن يكون في ظل ضمير مرفوع يعود على أحد، ووجهه مرفوع بالابتداء ومسود خبره والمبتدأ وخبره خبر الأول، ومثله مما حكاه سيبويه «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه» «2» وحكى سيبويه الرفع في اللذين والنصب.

أومن ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين (18)

أومن ينشؤا في الحلية «3» قال أبو إسحاق: «من» في موضع نصب والمعنى أو جعلتم من ينشأ، وقال الفراء «4» : «من» في موضع رفع على الاستئناف، وأجاز النصب، قال: واذن رددته على أول الكلام على قوله جل وعز: وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا واختلف القراء في قراءة هذا الحرف فقرأ ابن عباس والكوفيون غير عاصم أومن ينشؤا في الحلية وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم أومن ينشؤا واحتج أبو عبيد للقراءة الأولى بقوله جل وعز: إنا أنشأناهن إنشاء [الواقعة: 35]

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ