سورة (الأعراف)
vol. 1 · p. 330
ما تشاؤون من الخير شيئا إلا أن يشاء الله أن تشاؤوه.
وقوله {إذآ أخرج يده لم يكد يراها} حمل على المعنى وذلك انه لا يراها وذلك انك اذا قلت: "كاد يفعل إنما. تعني قارب الفعل ولم يفعل فإذا قلت "لم يكد يفعل" كان المعنى أنه لم يقارب الفعل ولم يفعل على صحة الكلام [119 ب] وهكذا معنى هذه الآية. إلا أن اللغة قد أجازت: "لم يكد يفعل" في معنى: فعل بعد شدة، وليس هذا صحة الكلام [ل] انه اذا قال: "كاد يفعل" فانما يعني: قارب الفعل. واذا قال: "لم يكد يفعل" يقول: "لم يقارب الفعل" إلا أن اللغة جاءت على ما فسرت لك وليس هو على صحة الكلمة.
{أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون}
وقال {أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم} كأنه قال: "صنعوا كذا وكذا وعجبوا" فقال "صنعتم كذا وكذا أوعجبتم" فهذه واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام.
{وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره أفلا تتقون}
وقال {وإلى عاد أخاهم هودا} {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [73] فكل هذا - والله أعلم - نصبه على الكلام الأول على قوله {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه} [59] وكذلك {لوطا} [80] ، وقال بعضهم: "واذكر لوطا". وانما يجيء هذا النصب على هذين الوجهين،