Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (هود) — معانى القرآن للأخفش [معتزلى]

From ⁧معانى القرآن للأخفش⁩ [⁧معتزلى⁩] by ⁧أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، المعروف بالأخفش الأوسط⁩ — leaf 400 of 581.

سورة (هود)

vol. 2 · p. 405

المعاني الواردة في آيات

{الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولائك في ضلال بعيد}

قال {يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} فاوصل الفعل ب"على" كما قالوا "ضربوه في السيف" يريدون "بالسيف". وذلك ان هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف نحو قول العرب: "نزلت زيدا" تريد "نزلت عليه".

{من ورآئه جهنم ويسقى من مآء صديد}

وقال {من ورآئه} اي: من أمامه. وانما قال {وراء} اي: انه وراء ما هو فيه كما تقول للرجل: "هذا من ورائك" أي: "سيأتي عليك" و"هو من وراء ما أنت فيه" لأن ما أنت فيه قد كان مثل ذلك فهو وراؤه. وقال {وكان ورآءهم ملك} في هذا المعنى. أي: كان وراء ما هم فيه.

{مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد}

وقال: {مثل الذين كفروا} كأنه قال: "ومما نقص عليكم مثل الذين كفروا" ثم اقبل يفسر كما قال {مثل الجنة التي وعد المتقون} وهذا كثير.

vol. 2 · p. 406

المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)

{وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم مآ أنا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم}

وقال {إلا أن دعوتكم} وهذا استثناء خارج كما تقول: "ما ضربته إلا أنه أحمق" وهو الذي في معنى "لكن".

وقال {ومآ أنتم بمصرخي} فتحت ياء الاضافة لان قبلها ياء الجميع الساكنة التي كانت في "مصرخي" فلم يكن من حركتها بد لأن الكسر من الياء. وبلغنا ان الاعمش قال (بمصرخي) [141 ب] فكسرو هذه لحن لم نسمع بها من أحد من العرب ولا أهل النحو.

{ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السمآء}

وقال {ضرب الله مثلا كلمة طيبة} منصوبة على (ضرب) كأنه قال "وضرب الله كلمة طيبة مثلا".

{تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون}

وقال: {تؤتي أكلها} ومثل ذلك {أكلها دآئم} و"الأكل" هو: الطعام و"الأكل" هو: "الفعل".

المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)

{قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال}

وقال {لا بيع فيه ولا خلال} وفي موضع آخر (ولا خلة) وإنما "الخلال" لجماعة "الخلة" كما تقول: "جلة" و"جلال"، و"قلة" و"قلال". وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون] :

Ed. Dr. Huda Mahmud Qura'a — Maktabat al-Khanji, Cairo — 1st ed., 1411 AH - 1990 CE