سورة (هود)
vol. 2 · p. 407
وكيف تواصل من أصبحت * خلالته كأبي مرحب
ولو شيت جعلت "الخلال" مصدرا لأنها من "خاللت" مثل "قاتلت" ومصدر هذا لا يكون الا "الفعال" أو "المفاعلة".
{وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار}
وقال {وآتاكم من كل ما سألتموه} اي: آتاكم من كل شيء سألتموه شيئا" وأضمر الشيء كما قال {وأوتيت من كل شيء} أي: "أوتيت من كل شيء في زمانها شيئا" قال بعضهم: "إنما ذا على التكثير" نحو قولك: "هو يعلم كل شيء" و"أتاه كل الناس" وهو يعني بعضهم: وكذلك {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} . وقال بعضهم: "ليس من شيء إلا وقد سأله بعض الناس فقال {وآتاكم من كل ما سألتموه} أي: "من كل ما سألتموه قد آتى بعضكم منه شيئا وآتى آخر شيئا مما قد سأل". ونون بضعهم {من كل}
سورة (يوسف)
vol. 2 · p. 408
يقول {من كل} ثم قال "لم تسألوه إياه" كما تقول: "قد سألتك من كل" و"قد جاءني من كل" لأن "كل" قد تفرد وحدها.
{ربنآ إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون}
وكذلك قال {إني أسكنت من ذريتي بواد} يقول: "أسكنت من ذريتي أناسا" [142 ء] ودخلت الباء على "واد" كما تقول: "هو بالبصرة" و"هو في البصرة".
وقال {تهوي إليهم} زعموا انه في التفسير "تهواهم".
المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)
{مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هوآء}
ونصب {مهطعين} على الحال وكذلك {مقنعي} كأنه قال: "تشخص أبصارهم مهطعين" وجعل "الطرف" للجماعة كما قال {سيهزم الجمع ويولون الدبر} .