سورة (الشعراء)
vol. 2 · p. 495
{ويجعل الخبيث بعضه على بعض} جعله بدلا من {الخبيث} [164 ء] ومنهم من قال {بعضه على بعض} فرفع على الابتداء. أو شغل الفعل بالأول. وقال بعضهم {مسوادة} وهي لغة لأهل الحجاز يقولون: "اسواد وجهه" و"احمار" يجعلونه "افعال" كما تقول للاشهب "قد اشهاب" [وللازرق] "قد ازراق". وقال بعضهم لا يكون "افعال" في ذي اللون الواحد، [و] إنما يكون في نحو الاشهب ولا يكون في نحو الاحمر وهما لغتان.
{قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون}
وقال {أفغير الله تأمروني أعبد} يريد "أفغير الله أعبد تأمرونني" كأنه اراد الالغاء - والله أعلم - كما تقول "هل ذهب فلان. تدري" جعله على معنى "ما تدري".
المعاني الواردة في آيات سورة (الزمر)
{ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}
وقال {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} .
{وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون}
وقال {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} يقول: "في قدرته" نحو قوله {وما ملكت أيمانكم} أي: وما كانت لكم عليه قدرة، وليس الملك لليمين دون الشمال وسائر البدن. وأما قوله {قبضته} [ف] نحو قولك للرجل: "هذا في يدك وفي قبضتك".
{وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جآءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين}
وقال {حتى إذا جآءوها وفتحت أبوابها} فيقال ان قوله {وقال لهم خزنتها} في معنى {قال لهم} كأنه يلقي الواو. وقد جاء في الشعر شيء يشبه ان تكون الواو زائدة فيه. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس بعد المئة] :
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال
[164 ب] فيشبه أن يكون يريد "فإذا ذلك لم يكن". وقال بعضهم: "أضمر الخبر" وإضمار الخبر احسن في الآية ايضا وهو في الكلام.
المعاني الواردة في آيات سورة (الزمر)
{وترى الملائكة حآفين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين}
وقال {وترى الملائكة حآفين من حول العرش}