Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,007 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 514

وقوله تعالى: {كذاب أشر} قرن "فعلا" بفعال

ما جاء على فعل

وأما "فعل" فيكون صفة كقوله تعالى: {أهلكت مالا لبدا} اللبد الكثير وقوله تعالى: {إنها لإحدى الكبر}

ويكون مصدر كهدى وتقى ويكون معدولا عن "أفعل" من كذا كقوله تعالى: {وأخر متشابهات} وقوله تعالى: {فعدة من أيام أخر} كما قال: {أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى}

ما جاء على فعلى

وأما فعلى فيكون اسما كالشورى والرجعى قال الله تعالى: {إن إلى ربك الرجعى} وقال تعالى: {وكلمة الله هي العليا}

ويكون صفة كالحسنى في تأنيث الأحسن والسوأى في تأنيث الأسوأ قال تعالى: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله}

قال الفارسي: يحتمل السوءى تأويلين:

أحدهما: أن يكون تأنيث "الأسوأ" والمعنى كان عاقبتهم لخلة السوءى فتكون

vol. 2 · p. 515

السوءى على هذا خارجة من الصلة فتنصب على الموضع وموضع "أن" نصب فإنه مفعول له أي كان عاقبتهم الخصلة السوءى لتكذيبهم

الثاني: أن يكون السوأى مصدرا مثل الرجعى وعلى هذا فهي داخلة في الصلة ومنتصبة بأساءوا كقوله تعالى: {وتبتل إليه تبتيلا} ويكون {أن كذبوا} نصبا لأنه خبر كان

ويجوز في إعراب {السوأى} وجه ثالث وهو: أن يكون في موضع رفع صفة "العاقبة" وتقديرها: ثم كان عاقبتهم المذمومة التكذيب

و"الفعلى" في هذا الباب وإن كانت في الأصل صفة بدليل قوله تعالى: {وهم بالعدوة القصوى} وقوله تعالى: {فأراه الآية الكبرى} فجرت صفة على موصوفها فإنها في كثير من الأمور تجرى مجرى الأسماء كالأبطح والأجرع والأدهم

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE