Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,008 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 515

السوءى على هذا خارجة من الصلة فتنصب على الموضع وموضع "أن" نصب فإنه مفعول له أي كان عاقبتهم الخصلة السوءى لتكذيبهم

الثاني: أن يكون السوأى مصدرا مثل الرجعى وعلى هذا فهي داخلة في الصلة ومنتصبة بأساءوا كقوله تعالى: {وتبتل إليه تبتيلا} ويكون {أن كذبوا} نصبا لأنه خبر كان

ويجوز في إعراب {السوأى} وجه ثالث وهو: أن يكون في موضع رفع صفة "العاقبة" وتقديرها: ثم كان عاقبتهم المذمومة التكذيب

و"الفعلى" في هذا الباب وإن كانت في الأصل صفة بدليل قوله تعالى: {وهم بالعدوة القصوى} وقوله تعالى: {فأراه الآية الكبرى} فجرت صفة على موصوفها فإنها في كثير من الأمور تجرى مجرى الأسماء كالأبطح والأجرع والأدهم

vol. 2 · p. 516

...

القسم الحادي عشر: المثنى وإرادة الواحد.

كقوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} ونظيره قوله تعالى: {ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها} وإنما تخرج الحلية من الملح وقد غلط في هذا المعنى أبو ذؤيب الهذلي حيث قال يذكر الدرة:

فجاء بها ما شئت من لطمية ... يدوم الفرات فوقها ويموج

والفرات لا يدوم فوقها وإنما يدوم الأجاج.

وقال أبو علي في قوله تعالى: {على رجل من القريتين عظيم} إن ظاهر اللفظ يقتضي أن يكون من مكة والطائف جميعا ولما لم يمكن أن يكون منهما دل المعنى على تقدير"رجل من إحدى القريتين".

وقوله تعالى: {وجعل القمر فيهن نورا} أي في إحداهن.

vol. 3 · p. 3

وقوله تعالى: {نسيا حوتهما} والناسي كان يوشع بدليل قوله لموسى: {فإني نسيت الحوت} ولكن أضيف النسيان لهما جميعا لسكوت موسى عنه.

وقوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} والتعجيل يكون في اليوم الثاني وقوله: {ومن تأخر فلا إثم عليه} قيل إنه من هذا أيضا وإن موضع الإثم والتعجيل يجعل المتأخر الذي لم يقصر مثل ما جعل للمقصر ويحتمل أن يراد: لا يقولن أحدهما لصاحبه أنت مقصر فيكون المعنى لا يؤثم أحدهما صاحبه.

وقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} وقوله تعالى: {جعلا له شركاء} أي أحدهما على أحد القولين.

وقوله: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} فالجناح على الزوج لأنه أخذ ما أعطى قال أبو بكر الصيرفي: المعنى: فإن خيف من ذلك جازت الفدية وليس الشرط أن يجتمعا على عدم الإقامة.

وقوله تعالى: {ألقيا في جهنم} قيل هو خطاب للملك وقال المبرد: ثناه على"ألق"والمعنى: ألق ألق وكذلك القول في"قفا"وخالفه أبو إسحاق وقال بل هو مخاطبة للملكين.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE