النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة
vol. 2 · p. 516
...
القسم الحادي عشر: المثنى وإرادة الواحد.
كقوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} ونظيره قوله تعالى: {ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها} وإنما تخرج الحلية من الملح وقد غلط في هذا المعنى أبو ذؤيب الهذلي حيث قال يذكر الدرة:
فجاء بها ما شئت من لطمية ... يدوم الفرات فوقها ويموج
والفرات لا يدوم فوقها وإنما يدوم الأجاج.
وقال أبو علي في قوله تعالى: {على رجل من القريتين عظيم} إن ظاهر اللفظ يقتضي أن يكون من مكة والطائف جميعا ولما لم يمكن أن يكون منهما دل المعنى على تقدير"رجل من إحدى القريتين".
وقوله تعالى: {وجعل القمر فيهن نورا} أي في إحداهن.
vol. 3 · p. 3
وقوله تعالى: {نسيا حوتهما} والناسي كان يوشع بدليل قوله لموسى: {فإني نسيت الحوت} ولكن أضيف النسيان لهما جميعا لسكوت موسى عنه.
وقوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} والتعجيل يكون في اليوم الثاني وقوله: {ومن تأخر فلا إثم عليه} قيل إنه من هذا أيضا وإن موضع الإثم والتعجيل يجعل المتأخر الذي لم يقصر مثل ما جعل للمقصر ويحتمل أن يراد: لا يقولن أحدهما لصاحبه أنت مقصر فيكون المعنى لا يؤثم أحدهما صاحبه.
وقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} وقوله تعالى: {جعلا له شركاء} أي أحدهما على أحد القولين.
وقوله: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} فالجناح على الزوج لأنه أخذ ما أعطى قال أبو بكر الصيرفي: المعنى: فإن خيف من ذلك جازت الفدية وليس الشرط أن يجتمعا على عدم الإقامة.
وقوله تعالى: {ألقيا في جهنم} قيل هو خطاب للملك وقال المبرد: ثناه على"ألق"والمعنى: ألق ألق وكذلك القول في"قفا"وخالفه أبو إسحاق وقال بل هو مخاطبة للملكين.