Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,013 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 3 · p. 6

في غمرتهم حتى حين} قال أبو بكر الصيرفي: فهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وحده إذ لا نبي معه ولا بعده.

ومثله: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا} الآية وهذا مما لا شريك فيه والحكمة في التعبير بصيغة الجمع أنه لما كانت تصاريف أقضيته سبحانه وتعالى تجري على أيدي خلقه نزلت أفعالهم منزلة قبول القول بمورد الجمع.

وجعل منه ابن فارس قوله تعالى: {وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون} والرسول كان واحدا بدليل قوله تعالى: {ارجع إليهم} .

وفيه نظر من جهة أنه يحتمل مخاطبة رئيسهم فإن العادة جارية لاسيما من الملوك ألا يرسلوا واحدا.

ومنه: {ففررت منكم لما خفتكم} وغير ذلك وقد تقدم في وجوه المخاطبات.

ومنه: {ينزل الملائكة بالروح من أمره} والمراد جبريل.

وقوله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} والمراد محمد صلى الله عليه وسلم.

وقوله: {الذين قال لهم الناس} والمراد بهم ابن مسعود الثقفي وإنما.

vol. 3 · p. 7

جاز إطلاق لفظ "الناس" على الواحد لأنه إذا قال الواحد قولا وله أتباع يقولون مثل قوله حسن إضافة ذلك الفعل إلى الكل قال الله تعالى: {إذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها} {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} والقائل ذلك رءوسهم وقيل: المراد بالناس ركب من عبد القيس دسهم أبو سفيان إلى المسلمين وضمن لهم عليه جعلا قاله ابن عباس وابن إسحاق وغيرهما.

القسم الثالث عشر: إطلاق لفظ التثنية والمراد الجمع.

كقوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرتين} فإنه وإن كان لفظه لفظ التثنية فهو جمع والمعنى "كرات" لأن البصر لا يحسر إلا بالجمع.

وجعل منه بعضهم قوله تعالى: {الطلاق مرتان} .

القسم الرابع عشر: التكرار على وجه التأكيد.

وهو مصدر كرر إذا ردد وأعاد هو "تفعال" بفتح التاء وليس بقياس بخلاف التفعيل.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE