تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 157
ويجوز حذفه مع حرف العطف كقوله: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} أي فأفطر فعدة.
وقوله: {أن اضرب بعصاك البحر} فانفلق التقدير: فضرب فانفلق فحذف المعطوف عليه وهو ضرب وحرف العطف وهو الفاء المتصلة انفلق فصار: [فانفلق] فالفاء الداخلة على انفلق هي الفاء التي كانت متصلة ب[ضرب] وأما المتصلة ب[انفلق] فمحذوفة.
كذا زعم ابن عصفور والأبذي قالوا والذي دل على ذلك أن حرف العطف إنما نوي به مشاركة الأول للثاني فإذا حذف أحد اللفظين أعني لفظ المعطوف أو المعطوف عليه ينبغي ألا يؤتى به ليزول ما أتى به من أجله.
وقال ابن الضائع: ليس هذا من الحذف بل من إقامة المعطوف مقام المعطوف عليه لأنه سببه ويقام السبب كثيرا مقام مسببه وليس ما بعدها معطوفا على الجواب بل صار هو الجواب بدليل: {فانبجست} هو جواب الأمر.
حذف المبدل منه.
اختلفوا فيه وخرج عليه قوله: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} .
حذف الموصول.
قوله: {آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} أي والذي أنزل إليكم لأن [الذي أنزل إلينا] ليس هو الذي أنزل إلى من قبلنا ولذلك أعيدت [ما] بعد [ما] .
vol. 3 · p. 158
في قوله: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم} وهو نظير قوله: {آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل} .
وقوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} .
وقوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} أي من له.
وشرط ابن مالك في بعض كتبه لجواب الحذف كونه معطوفا على موصول آخر ويؤيده هذه الآية قال: ولا يحذف موصول حرفي إلا [أن] كقوله تعالى: {ومن آياته يريكم البرق} .
حذف المخصوص في باب نعم إذا علم من سياق الكلام.
كقوله تعالى: {نعم العبد إنه أواب} التقدير نعم العبد أيوب أو نعم العبد هو لأن القصة في ذكر أيوب فإن قدرت نعم العبد هو لم يكن هو عائدا على العبد بل على أيوب.
وكذلك قوله تعالى: {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد} فسليمان هو المخصوص الممدوح وإنما لم يكرر لأنه تقدم منصوبا.
وكذلك قوله تعالى: {فقدرنا فنعم القادرون} أي نحن.
وقوله تعالى: {ولنعم دار المتقين} أي الجنة أو دارهم.
{فنعم عقبى الدار} أي عقباهم.