Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,165 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 158

في قوله: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم} وهو نظير قوله: {آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل} .

وقوله: {ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار} .

وقوله: {وما منا إلا له مقام معلوم} أي من له.

وشرط ابن مالك في بعض كتبه لجواب الحذف كونه معطوفا على موصول آخر ويؤيده هذه الآية قال: ولا يحذف موصول حرفي إلا [أن] كقوله تعالى: {ومن آياته يريكم البرق} .

حذف المخصوص في باب نعم إذا علم من سياق الكلام.

كقوله تعالى: {نعم العبد إنه أواب} التقدير نعم العبد أيوب أو نعم العبد هو لأن القصة في ذكر أيوب فإن قدرت نعم العبد هو لم يكن هو عائدا على العبد بل على أيوب.

وكذلك قوله تعالى: {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد} فسليمان هو المخصوص الممدوح وإنما لم يكرر لأنه تقدم منصوبا.

وكذلك قوله تعالى: {فقدرنا فنعم القادرون} أي نحن.

وقوله تعالى: {ولنعم دار المتقين} أي الجنة أو دارهم.

{فنعم عقبى الدار} أي عقباهم.

vol. 3 · p. 159

{ونعم أجر العاملين} أي أجرهم.

وقال: {لبئس المولى ولبئس العشير} أي من ضره أقرب من نفعه وقال تعالى: {قل بئسما يأمركم به إيمانكم} أي إيمانكم بما أنزل عليكم وكفركم بما وراءه.

وقد يحذف الفاعل والمخصوص كقوله تعالى: {بئس للظالمين بدلا} أي بئس البدل إبليس وذريته ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: " فبها ونعمت " أي نعمت الرخصة.

حذف الضمير المنصوب المتصل.

يقع في أربعة أبواب:.

أحدها: الصلة، كقوله تعالى: {هذا الذي بعث الله رسولا:} .

الثاني: الصفة، كقوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا،} أي فيه، بدليل قوله: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ولذلك يقدر في الجمل المعطوف على الأولى لأن حكمهن حكمها، فالتقدير: {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون} فيه.

ثم اختلفوا فقال الأخفش: حذفت على التدريج أي حذف العطف فاتصل الضمير فحذف وقال سيبويه حذفا معا لأول وهلة.

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE