تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 185
وقال الزجاج: تقديره [لعلموا صدق الوعد] لأنهم قالوا: متى هذا الوعد وجعل الله الساعة موعدهم فقال تعالى: {بل تأتيهم بغتة} .
وقيل: تقديره: [لما أقاموا على كفرهم ولندموا أو تابوا] .
وقوله في سورة التكاثر: {لو تعلمون علم اليقين} تقديره لما: {ألهاكم التكاثر} .
وقيل: تقديره: لشغلكم ذلك عما أنتم فيه.
وقيل: لرجعتم عن كفركم أو لتحققتم مصداق ما تحذرونه.
وقوله: {قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا} أي لا يتبعونهم.
وقوله: {قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون} ، تقديره: [لآمنتم] أو [لما كفرتم] أو [لزهدتم في الدنيا] أو [لتأهبتم للقائنا] .
ونحوه: {وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون} ، أي يهتدون في الدنيا لما رأوا العذاب في الآخرة أو لما اتبعوهم.
وقوله: {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} ، قال محمد بن إسحاق: معناه لو أن لي قوة لحلت بينكم وبين المعصية.
وقوله تعالى: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} أي رأيت ما يعتبر به عبرة عظيمة.
vol. 3 · p. 186
وقوله عقب آية اللعان: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم} ، قال الواحدي: قال الفراء: جواب لو محذوف لأنه معلوم المعنى وكل ما علم فإن العرب تكتفي بترك جوابه ألا ترى أن الرجل يشتم الرجل فيقول المشتوم: أما والله لولا أبوك.. فيعلم أنك تريد: لشتمتك.
وقال المبرد: تأويله والله أعلم: لهلكتم أو لم يبق لكم باقية أو لم يصلح أمركم ونحوه من الوعيد الموجع فحذف لأنه لا يشكل.
وقال الزجاج: المعنى لنال الكاذب منكم أمر عظيم وهذا أجود مما قدره المبرد.
وكذلك [لولا] التي بعدها في قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم} ، جوابها محذوف وقدره بعضهم في الأولى لافتضح فاعل ذلك وفي الثانية: لعجل عذاب فاعل ذلك وسوغ الحذف طول الكلام بالمعطوف والطول داع للحذف.
وقوله: {ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك} جوابها محذوف أي لولا احتجاجهم بترك الإرسال إليهم لعاجلناهم بالعقوبة.
وقال مقاتل: تقديره: لأصابتهم مصيبة.
وقال الزجاج: لولا ذلك لم يحتج إلى إرسال الرسول ومواترة الاحتجاج.
وقوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} أي لأبدت.