Skip to content

Books to be read, not browsed

تابع النوع السادس والأربعون — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 1,258 of 1,926.

تابع النوع السادس والأربعون

vol. 3 · p. 251

السابع: الشرف وهو أنواع.

منها: شرف الرسالة، كقوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} فإن الرسول أفضل من النبي خلافا لابن عبد السلام.

وقوله: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي} {وكان رسولا نبيا} .

ومنها: شرف الذكورة:.

كقوله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات} .

وقوله: {ألكم الذكر وله الأنثى} .

وقوله: {رجالا كثيرا ونساء} .

وأما تقديم الإناث في قول تعالى: {يهب لمن يشاء إناثا} فلجبرهن إذ هن موضع الانكسار ولهذا جبر الذكور بالتعريف للإشارة إلى ما فاتهم من فضيلة التقديم.

ويحتمل أن تقديم الإناث لأن المقصود بيان أن الخلق كله بمشيئة الله تعالى لا على وفق غرض العباد.

ومنها: شرف الحرية، كقوله تعالى: {الحر بالحر والعبد بالعبد} ومن الغريب حكاية بعضهم قولين في أن الحر أشرف من العبد أم لا حكاه القرطبي في تفسير سورة النساء فلينظر فيه.

vol. 3 · p. 252

ومنها: شرف العقل، كقوله تعالى: {يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات} .

وقوله: {متاعا لكم ولأنعامكم} .

وأما تقديم الأنعام عليهم في قوله: {تأكل منه أنعامهم وأنفسهم} فمن باب تقديم السبب وقد سبق.

ومنها: شرف الإيمان، كقوله تعالى: {وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا} وكذلك تقديم المسلمين على الكافرين في كل موضع والطائع على العاصي وأصحاب اليمين عن أصحاب الشمال.

ومنها: شرف العلم، كقوله تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} .

ومنها: شرف الحياة، كقوله تعالى: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} .

وقوله: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} . وأما تقديم الموت في قوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} فمن تقدم السبق بالوجود وقد سبق.

ومنها: شرف المعلوم، نحو: {عالم الغيب والشهادة} فإن علم الغيبيات أشرف من المشاهدات.

ومنه: {يعلم سركم وجهركم} . {ويعلم ما تسرون وما تعلنون} .

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE