تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 263
{قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم} .
{ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} .
{ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} .
وأما قوله: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} فقدم نفي التأخير لأنه الأصل في الكلام وإنما ذكر التقدم مع عدم إمكان التقدم نفيا لأطراف الكلام كله.
وكقوله: {إنه هو يبدئ ويعيد} .
وقوله: {كما بدأكم تعودون} .
{لله الأمر من قبل ومن بعد} .
{له الحمد في الأولى والآخرة} .
وقوله: {هو الأول والآخر} .
{في الدنيا والآخرة} .
فإن قلت قد جاء: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} . {أم للإنسان ما تمنى فلله الآخرة والأولى} .
قلت: لمناسبة رءوس الآي.
vol. 3 · p. 264
ومثله: {هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين} ولأن الخطاب لهم فقدموا.
الحادي عشر: للحث عليه خيفة من التهاون به.
كتقديم تنفيذ الوصية على وفاء الدين في قوله: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} فإن وفاء الدين سابق على الوصية لكن قدم الوصية لأنهم كانوا يتساهلون بتأخيرها بخلاف الدين.
ونظيره: {يهب لمن يشاء إناثا} قدم الإناث حثا على الإحسان إليهم.
وقال السهيلي في [النتائج] : إنما قدمت الوصية لوجهين:.
أحدهما: أنها قربة إلى الله تعالى بخلاف الدين الذي تعوذ الرسل منه فبدىء بها للفضل.
والثاني: أن الوصية للميت والدين لغيره ونفسك قبل نفس غيرك تقول هذا لي وهذا لغيري ولا تقول في فصيح الكلام هذا لغيري وهذا لي.
الثاني عشر: لتحقق ما بعده واستغنائه هو عنه في تصوره.
كقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} .