تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 281
كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان العذاب لازما لهم.
{ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} أي كيف مده ربك.
{وإنه لحب الخير لشديد} أي لشديد لحب الخير.
{وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم.} أي زين للمشركين شركاؤهم قتل أولادهم لأن الشياطين كانوا يحسنون لهم قتل بناتهم خشية العار.
وقوله: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته} .
وقوله: {إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} أي فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.
وقوله: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح} تقديره: مثل الذين كفروا بربهم كرماد اشتدت به الريح.
وقوله: {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} أي فأنا عدو آلهتهم وأصنامهم وكل معبود يعبدونه من دون الله.
وقوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا} أي فزعوا وأخذوا فلا فوت لأن الفوت يكون بعد الأخذ.
وقوله: {هل أتاك حديث الغاشية} ، يعني القيامة. {وجوه يومئذ خاشعة} .
vol. 3 · p. 282
وذلك يوم القيامة. ثم قال: {عاملة ناصبة} والنصب والعمل يكونان في الدنيا فكأنه على التقديم والتأخير معناه وجوه عاملة ناصبة ويوم القيامة خاشعة والدليل عليه قوله: {وجوه يومئذ ناعمة} .
وقوله: {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} ، تقديره: لمقت الله إياكم في الدنيا حين دعيتم إلا الإيمان فكفرتم ومقته إياكم اليوم أكبر من مقتكم أنفسكم إذ دعيتم إلى النار.
وقوله: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ، لأن الفجر ليس له سواد والتقدير حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الفجر من الخيط الأسود من الليل أي حتى يتبين لكم بياض الصبح من بقية سواد الليل.
وقوله: {ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة} .
وقوله: {كأن لم تكن} منظوم بقوله: {قد أنعم الله علي} لأنه موضع الشماتة.
وقوله: {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين} ، أي اثنين إلهين لأن اتخاذاثنين يقع على ما يجوز وما لايجوز و"إلهين" لا يقع إلا على ما لا يجوز ف إلهين أخص فكان جعله صفة أولى.