تابع النوع السادس والأربعون
vol. 3 · p. 297
والأعضاء لقوله: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} .
ومنه قوله تعالى: {إني أخاف عليكم يوم التناد} وقرئت مخففة ومثقلة فمن شدد فهو من [ند] إذا نفر وهو مقتص من قوله: {يوم يفر المرء من أخيه} الآية. ومن خفف فهو تفاعل من النداء مقتص من قوله تعالى: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} .
vol. 3 · p. 298
الألغاز.
واللغز الطريق المنحرف سمي به لانحرافه عن نمط ظاهر الكلام ويسمى أيضا أحجية لأن الحجى هو العقل وهذا النوع يقوي العقل عند التمرن والارتماض بحله والفكر فيه.
وذكر بعضهم أنه وقع في القرآن العظيم وجعل منه ما جاء في أوائل السور من الحروف المفردة والمركبةالتي جهل معناها وحارت العقول في منتهاها.
ومنه قوله تعالى في قصة إبراهيم لما سئل عن كسر الأصنام وقيل له: أنت فعلته فقال: {بل فعله كبيرهم هذا} قابلهم بهذه المعارضة ليقيم عليهم الحجة ويوضح لهم المحجة.
وكذلك قول نمروذ: {أنا أحيي وأميت} أتى باثنين فقتل أحدهما وأرسل الآخرة فإن هذه مغالطة.
vol. 3 · p. 299
الاستطراد.
وهو التعريض بعيب إنسان بذكر عيب غيره كقوله تعالى: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم} .
وكقوله: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} وقوله: {ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود} .
vol. 3 · p. 300
الترويد.
وهو أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر كقوله: {حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم} الآية فإن الأول مضاف إليه والثاني مبتدأ.
وقوله: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} .
وقوله: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال} .
وقد يحذف أحدها ويضمر أولا يلاحظ على الخلاف في قوله تعالى: {لا ريب فيه هدى للمتقين} .